رئيسيمقالات صحفية

ليست كل النساء جواري

كتبت: سارة المسيري

كان يعتقد يقينًا أن الحب لعبته التي أتقنها والتي طالما حقق فيها إنجازات واسعة فالملعب ملعبه والميدان ميدانه دائمًا ما يتفاخر ببطولاته التي نالها عن استحقاق وجدارة، لديه قدرة عجيبة على الإيقاع بامرأة واثنتين وثلاثة في آن واحد،قلبه يدق وينبض لهن في نفس الوقت ،يُخلص لهن جميعًا إخلاص العبد لربه ،كل منهن تعتقد أن قدرها ومكانتها لديه فوق كل شئ وإذا استشعرت إحداهن أن أخرى تنافسها ودبت فيها غيرة النساء التي تحرق وتدمر ودارت بينهن رحى المعركة فإنه سرعان ما يفر هاربا يقبع منزويا في ركن بعيد يكتفى بدور الصامت المراقب العبيط البريء!!!

حتى إذا ما استتب الأمن وهدأت المعركة يخرج من زاويته ويبدأ في استعادة كل واحدة منهن على حدة مقسمًا لها بأيمان مغلظة أنها تظلمه باتهامها وأن قلبه التقي النقي البريء  صغير جدا لايتسع لأكثر من واحدة!!!

لم تدم لعبته الحلوة طويلا فقد أوقعته الظروف في امرأة قوية عنيدة أدارت سهم لعبته وغرسته في قلبه وهدمت فوق رأسه معبد عشقها الذي ظلت ناسكة في محرابه سنوات وأقامت من حطام المعبد سلمًا صعدت به نحو القمة ثم أخرجته من ملعبه مهزومًا مطرودًا يحمل بطاقة حمراء مكتوب عليها
” ليست كل النساء جواري”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى