رئيسيمقالات صحفية

عذرًا … ظننتك من أهلي!!!

بقلم الإعلامية/ سارة المسيري

كان من عادات العرب قديمًا في الأعراس تقديم مخبوز اللحم لضيوفهم حيث كان يوضع لحم الإبل أو الضأن في خبز ويقدم للضيف ولأن الدعوة قديمًا للافراح كانت مفتوحة كان يصعب على صاحب العُرس تحديد أعداد الضيوف
وفي إحدى الأعراس زاد عدد الضيوف كثيرًا فلجأ صاحب العُرس إلى لف الخبز بالخبز وتقديمه لأقاربه وأهله وممن يثق بهم على أمل أن يستروا عليه ويوفر اللحم للضيوف الغرباء
لكن أحد أبناء عمومته كان لئيما فصاح في وسط الدار قائلًا : يأبا الكرم إن خبزك خاليًا من اللحم
رد عليه الأصيل قائلا: عذرًا ظننتك من أهلي!!!

وفي عصرنا قد يندفع أحدنا بحسن نيه ويضع جُلّ ثقته في صديق يعتقد يقينًا أنه قطعة منه وأنه بمثابة الأهل يبوح له بكل سرّ ليكتشف بعدها أنه لم يكن أهل للثقة وأنه أفشى أسراره وسعى بالنميمة بينه وبين أصدقائه وأعدائه لم يفرق بين سر يمكن أن يقال أولا يقال ودون أن يفكر للحظة أن بعض الأسرار يمكن أن تؤدي بصديقه إلى الهلاك.
من لا يؤتمن عليك وعلى سرك يجب طرده من حياتك دون أن تمنحه شرف مصافحة الوداع ولكن تبقى المسؤولية الكبري عليك في المقام الأول فأنت من وثقت واندفعت وانبهرت وأمنت ولو أنك تأنيت وتحققت لكانت أسرارك وأسرار الآخرين في حفظ وصون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى