رئيسيمقالات صحفية

لا تنتظر أحد….فأحد لن يأتي

بقلم ا.د/إبراهيم محمد مرجونة
استاذ التاريخ والحضارة الإسلامية

لا ينبغي انتظار الاهتمام من أحد، فالاهتمام لا يُطلب، اهتم ولا تكن في حاجة للاهتمام، وامتلك كبرياءً يغنيك عن البحث عمن تستند عليه دوما انطلق للحياة ، أنت الذي يصنع اللحظات الجميلة في الحياة . لا تنتظر أحد أن يكون سبب في سعادتك. فمن متناقضات المنطق البشري خلق الأعذار لتبرير المواقف والأخطاء.. وكلما زادت الأعذار تراجعت احتمالات الحقائق، وبين ليلة وضحاها يصبح صاحب المبررات ضحية وجلادًا في الوقت ذاته.

 الحياة لا تعرف التوقف فلا تقف أنت متبلد التفكير منتظر من يشرح لك سير حياتك ويملي عليك ما الواجب عمله ،اطلب المساعدة إذا احتجت وإذا كنت قادرا على الاعتماد على نفسك حقق طموحاتك لا تنتظر من الآخرين مساعدتك.

الثبات والتفكير بعمق والتحليل الذاتي لمتطلبات النجاح مطلب أساسي لتحقيق الطموح أعط الحياة حقها للوصل إلى أعلى مراتبها إذا صادفت مشكلة اتخذ مبدأ الحياد والموضوعية بمعنى أن لا تجعل المشكلة اكبر أو أصغر من حجمها حتى لا تأثر وتتأثر بها تجاهل معوقات النجاح وابحث عن طرق جديدة بخطى ثابتة، اعتمد على قدراتك وادرس أبعاد نفسيتك واجعل دائماً التفكير يكون محطته العقل وليس القلب لأن القلب محطة الشعور والأحاسيس إذا كانت سلبية أو ايجابية سيكون لها تأثير عكسي على التفكير وأنظر للأعلى منك وتمنى الوصول لما وصل إليه بطرق سليمة وأنظر للأدنى منك حتى تستعيد ثقتك بذاتك.

لا تعير توافه الأمور أدنى أهمية ولا تعيد شريط ماضيك المسبب للقلق وأنطلق من جديد وابدأ حياة أفضل؛وابحث عن السعادة  تستطيع أن تصل للأعلى من دون وسيط إذا وثقت بمدى قدراتك وإمكانياتك وقناعتك الشخصية وقيمتك كفرد في مجتمع يملك أفكارا ايجابية تعينه على المواصلة وتحقق له السعادة المرجوة.

إن السعادة في جوهرها من الأرزاق والرزق يوهب من الله ويطلب منه بالسعي. فاستخدام أسباب السعادة لإسعاد الذات هو السعي.. التوازن بين أهداف الحياة الروحانية والعملية والعاطفية والإجتماعية من السعي.. الرضا والتصالح مع قدر الله وقضائه من السعي.. إسعاد الغير من السعي.. تحقيق الذات ومساعدة الغير من السعي.. السفر والترفيه من السعي.. الحديث مع رفقاء الأرواح والقلوب من السعي.. الأحضان الدافئة من السعي.. وغيرها وغيرها من الآلاء محالة الإحصاء.. لكن السعادة هي الرزق المطلوب بالسعي والدعاء من أقوي سبل السعي.

تذكر أن الحياة جميلة والأجمل أنك تستطيع العيش في ظروف تصنعها بذاتك وفق معايير تساعدك على إحداث التغيرات التي تبعث السعادة لنفسك

والبشر ذو الحظ القليل من السعادة دائما في حالة انتظار للحياة.. تجد عقولهم مزدحمة بالمشاريع المؤجلة اعتقادا منهم بأنهم سيحيوا يوما لينفذوها ويصيروا بها أكثر سعادة.. يصفون أيامهم بأنها باهتة موحدة اللون.

نسخ مكررة من يوم واحد كئيب رمادي اللون.. أقل ما يوصف به أنه يوم عادي لا يستحق التدوين في قصة حياتهم.. وكان عليهم أن يدركوا أنه لن تحدث المعجزة التي ينتظرونها ولن يتغير هذا اليوم الا إذا قرروا إعادة هيكلة أنفسهم من جديد ليروه بشكل مختلف.

وأخيرًا: في رحلته الاعتماد على الذات والبحث عن السعادة ، لا تفرط فيمن يشتريك …..ولا تشتري من باعك ….

ولا تحزن عليه ….

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى