رئيسيمقالات صحفية

إلهام طه( المنشدة الواعدة)

بقلم الدكتور/ احمد مصطفى

 

في كتابها (فن الإنشاد الديني) الصادر عن دار البشير سنة 2019م، رصدت الباحثة (مروة البشير) تاريخ الإنشاد منذ العصور المتأخرة ، ةأكدت أن مصر أول بلاد العالم في هذا الفن الروحاني المبهج الرائع .
ولعل فكرة الإنشاد الديني ارتبطت ارتباطا وثيقا بمدح النبي وآله ، كما اتصل بعدة طقوس دينية ، جعلت الناس يلتفون حول هذا الفن الذي يأخذهم إلى تجليات دينية واحيانا صوفية ، ويحثهم على إقامة الشعائر والصلوات ، وتمام العبادات . .
واعتماد الإنشاد على النص الديني ، والشعر العطر المرتبط بالسيرة النبوية ، أدى إلى انتشاره ، حتى أصبح فنا له قوالبه وأصوله وقواعده ، ورجاله ، ومنافذه ، خاصة إذا علمنا أن الإحصاء الصادر عن الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية أكد ان عدد الموالد الشعبية في مصر 2850 مولدا للمسلمين والأقباط..
أمَّا ( إلهام طه) يحتار المرء في انتقاء كلمات تلائم موهبتها المتوقدة ومكانتها في قلوب زملائها وزميلاتها وأساتذتها في كلية الدراسات الإسلامية للبنات بالأسكندرية .
هذه الفتاة الجميلة صوتا واسما وصورة وطبعا وطباعا،بدت لي في مشاهد متنوعة عبر صفحتها على الفيس بوك منشدة واعية واعدة ، .
مع) إلهام وأمثالها من الموهوبين النابغين المثقفين أنت لا تستمع إلى مجرد صوت وإنما تغوص في أعماق الكلمة واللحن الشجي والروح الصافية ،البريئة التي تدخل قلبك ببساطة وتترك أثرها وترميك بحبها وتنسل..
مازال أماما الكثير لتحط على الزهر، وتلحق بالركب، لكنها في كل حالاتها فتاة مجتهدة ، لاتضج ولاتثور، تسعد بما تفعل ، وتبتهج بما تقول ، وفي ذاكرتها كبار المنشدين ،
( نصر الدين طوبار -سيد النقشبندي – محمد الكحلاوي – طه الفشني – عبدالعظيم العطواني – أحمد التوني …وغيرهم )
حين تسمعها ؛ تجد في قلبها حبا للرسول وسيرته ، وآل بيته، ،وهذا أمر لاغرابة فيه ، فقد نشأت في بيت أدب وعلم ودين ، ودرست في رحاب الأزهر الشريف، فأخذت منه علمها وثقافتها ، وتدينها ، و ليست بحاجة لغير الدعم والتوجيه ، وتنمية الموهبة، ودراسة الأصوات والألحان ، حتى يستوي فنها ، ويعجب الزراع.
أتابعها وغيري من أصدقائها وأهلها ، وأتمنى لها توفيقا ونجاحا وسدادا ، بارك الله فيك ابنتي الغالية ، ووفقك لما فيه الخير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى