رئيسيمقالات صحفية

أنا آسف

كتبت: سارة المسيري

آسف: كلمة جميلة فيها عبق ودلالة على ثقة الإنسان بنفسه يمسح بهذه الكلمة ما ألمّ بالنفوس من ألم ووجع، كلمة جميلة رقيقة بها من الحب والحنان ما يجعل العدو صديقاً والمبغض محبّاً والبعيد قريباً.

الألمان ذاقوا ويلات الحرب بسبب ما كان يعتري هتلر من الكبر والإعتراف بأن قراراته الحربية كانت خاطئة.

كثيرة هي المطبّات والعواصف التي تعصف بعلاقاتنا سواء مع الأهل أو الأحباب أو الأصحاب ، كثيراً ما تحدث مشاحنات ومواقف تقلب العلاقة من عاليها إلى سافلها .بيوت تهدم .. علاقات تدمّر..أرواح تزهق تحت عنوان ” لن أعتذر”
كثير من المشاكل التي تملأ أروقة المحاكم قبل أن يكون كل منهم” مدعي” و ” مدعى عليه” لو أن أحدهم اعتذر من الآخر بكلمة واحدة فقط” أنا آسف” ربما توقف إصدار حكم.
فالإعتذار يجعل من العلقم بلسم وأقبح مواقف الحياة ألماً يقلبها الإعتذار طيبا ووردا

هناك أشخاص يجيدون فن التعالي والكبر يجيدون الزهو والإستعلاء يبادر بالخطأ ولايتحمل ردة فعلك فيستفزك أكثر وأكثر ..يبحث عن كل ما يغضبك ويفعله..يبعث إليك رسالة مفادها ما دمت لم تتحمل الخطأ فادفع الثمن سأفعل كل شئ يزعجك وسأكسب الكثير من المواقف ولايهمني خسارة قلبك !!!! أشخاص أحاطوا أنفسهم بسياج من التبريرات والإدعاءات للهروب من حقيقة أنهم أخطأوا وقد نسوا أن القسوة المفرطة تقتل الحب وتقتل أنقى القلوب وتهدم أروع العلاقات

فهناك أناس في دروب الحياة المختلفة تركناهم خلف ظهورنا وردمت ودفنت علاقتنا بهم ولو نطقنا وقتها بكلمة أعتذار لكانوا بيننا الآن.

ماذا يستفيد الإنسان بعد يقينه بفساد مساره ثم يتمادى غير ضياع عمره والحسرة بعد فوات الأوان؟!!!!

كلمة ” أنا آسف” تغلق كل الأبواب هي بوابة لتصفير عداد كل الأخطاء فإذا أخطأت اعتذر . قدّم اعتذاراً واضحاً وصريحاً وصادقاً اعتذاراً مجردا من كل التبريرات يحمل مضمون للآخر مفاده أنك تقدر العلاقة وتحافظ عليها ولا تريد خسارته.

تذكر دائما انه ليس هناك كبير يخطئ ومادمت أخطأت فأنت صغير ولن ترجع كبيراً كما كنت إلا إذا اعتذرت وأن النفوس الكبيرة الواثقة القوية هى فقط من تقدر على الإعتذار.

وأخيرا أقدم اعتذاري للجميلة أمي صاحبة العطاء الأبدي والقلب الحنون التي تمنح الحب دائما وأبدا …وابني عمرو الذي دائما مايتحملني في كل الأوقات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى