رئيسيمقالات صحفية

سلاح الإيجابية

بقلم: ا.د/ إبراهيم محمد مرجونة
استاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس قسم التاريخ كلية الآداب- جامعة دمنهور

يخبرنا كِتاب ” موقفك الإيجابي أغلى ما تملك” للمؤلف تشابمان الوود  عن المفاهيم والطرق اللازمة لبناء الشخصية الإيجابية ومدى أثرها في صقل شخصية الفرد وجعلها أكثر جاذبية وتفاعلاً مما يجعلك تعرف كيف تتحكم بنفسك وتتصرف تصرفاً مناسبا في المواقف المختلفة، وتبني علاقات جيدة مع نفسك والآخرين بصورة إيجابية ويوضح لك مدى أثر وانعكاس ذالك على الآخرين بصورة عامة.

التفاؤل والتشاؤم نقيضان كما السلبية والإيجابية، قد تدفعنا الحياة بظروفها البيضاء والسوداء إلى الميل للسلبية أو الإيجابية اعتماداً على ما قد تعتقد به جوارحنا ويخرج من أفواهنا ويظهر في سلوكنا. ولكن أياً كان ظرفك المكاني والزماني فتسلح بالإيجابية فهي ميزان المؤمن القوي وأحد مؤشرات السعادة والراحة النفسية. إنّ عُنصر الإيجابية ليس مجرد كلمة تُقال بل إيمانٌ وعمل، فالإيجابية لا تكون بالشعارات والبروفايلات والمحاضرات. فأن تضيء نوراً خيرٌ لك من لعن الظلام وسواده. أن تقوم بالخير دونما أن يُطلب منك ذلك هو إيجابية، ألَّا تبحث عن أخطاء الآخرين وأن تبدأ دوماً بنفسك، وأن تكون من المبادرين. أن تنظر في جميع جوانب حياتك خيرها وشرها بنظرة عينٍ إيجابية، فالفشل عند الإنسان الإيجابي كما النجاح، ففي الحالتين ستضاف خبرة جديدة له. تعلمنا أن حياة الإنسان خليط بين الأبيض والأسود، وأنها تحوي الخير كما تحوي الشر، لها عين تفرح وأخرى تحزن، وبغض النظر عن حجمها ونسبتها فكلٌ قابلٌ للحدوث. كن إيجابياً في حياتك فتلك السمة يمكن توريثها لأبنائك وأصدقائك، فالإيجابية كالعطر الطيب ينتشر سريعاً داخل نفوس المحيطين بك. فكن ناشراً للعطر الجميل. الإيجابية تجعل الحديد ليِناً، وتصنع من المستحيل ممكناً، فالأعذار والتبريرات تُغذي السلبيين ولا تنفع الإيجابيين، ابحث عن نقطة نور داخل كل عملٍ تجد نفسك قوياً، فحتى في أصعب الظروف استعن بالله وثق أن الله يختبر إيمانك حيث قال الله سبحانه «وبشّر الصابرين»، وليكن شعارك «في كُلٍّ خير». لتكن حياتنا إيجابية قولاً وفعلاً. إن الإيجابية عملٌ يمنع الكسل، وحيوية تُقصي الخمول، إنها عطاءٌ ليس له حدود، وارتقاءٌ فوق كل السدود، ومبادرةٌ لا تكبّلها القيود. والإيجابية ثورةٌ داخل نفس الإنسان إذا حلت قادت وحرّكت وفجّرت الطاقات التي بداخله، ليبدع وينتج ويقدم عطاءً ليس له حدود. الإيجابية دافعٌ نفسيٌ واقتناعٌ عقلي وجهدٌ بدني لا يقنع بتنفيذ التكليف، وإنّما يتجاوزه إلى المبادرة في طلبه أو البحث عنه، بل يضيف إلى العمل المتقن روحاً وحيوية، تعطي للعمل تأثيره وفاعليته. هي تلك الطاقة الجبارة، التي تتولد لدى الشخص وتملأ كيانه ومن ثم تدفعه إلى العمل الجاد، متخطيّاً كل العوائق، ومحطمّاً كل الحواجز التي تعترض طريقه. لذا كن إيجابياً…!

 يبدو ان صاحب نظرية التفكير الايجابي هو السيد نورمان فنسيت بيل . الذي يتمتع بإيمان قوي بالله سبحانه وتعالى, ثم إنه مؤمن بضرورة وفاعلية التفكير الأيجابي مقابل التفكير السوداوي والذي يغلب المصالح الماديه على المصالح الإنسانية. لقد أمضى السيد نورمان جزاءا كبيرا من حياته محاولاً أن يشرح للناس كيفية استعادة تلك الإيجابية الغريزية التي خلقها الله سبحانه وتعالى فينا وفي هذه الحياة.

 

يرى السيد نورمان أن الايجابية موجودة في داخلنا ما يغيرها هو مايجريمن تقلبات الحياة وانعكاسها سلبا علينا .

اولاً ابدء … قف مع نفسك حاول من تغيرها ولا تقف متفرج عليها وخذ القرار الصحيح

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى