رئيسيمقالات صحفية

زقزقة العصافير

بقلم ا.د إبراهيم محمد مرجونة

أستاذ التاريخ والحضارة الاسلامية ،ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب، جامعة دمنهور

كثير من الظواهر التي يعيشها الإنسان من حوله، لا يفكر فيها بشكل عميق أو ربما لا ينتبه من الأساس ما هي أسبابها، ومن هذه الظواهر تغريد العصافير مع إطلالة الصباح كل يوم وليس في المساء أو الظهيرة؟

ويقدر العلماء عدد أنواع الطيور المغنية أو المُغردة بنصف فئات الطيور في العالم، التي تقدر بحوالي 9600 نوع.

وبغض النظر عن الترنيمات والإيقاعات التي تختلف من نوع لآخر، فإن العادة هي أن الجميع يتفق في التغريد عادة خلال الصباح الباكر، ابتداءً من الساعة الرابعة صباحًا تقريبًا.

ويرجح علماء الطبيعة أن ذلك يتعلق بتعريف بعضها بعضاً بأماكن تواجدها، لاسيما لدى الطيور المستقرة في مكان معين، لكن هناك بعض علماء الطيور يرى أن الطيور تحب التغريد صباحًا لأن بإمكان الأصوات أن تمضي بعيدًا لمسافات في هذه الفترة من اليوم، بفعل قلة حدة الضجيج والضوضاء، كما أن كثافة الهواء تكون أقل، ما يجعل الصوت يمضي لمسافة أبعد.

وفي مواسم التزواج تنخفض جوقة الطيور في الفجر نسبيا لانشغالها في تلك الفترات بالإخصاب.

ومن أكثر الطيور المشهورة ببدء الصباح بالتغريد، الشحرور، وطائر السمنة الأميركي (عصفور أبوالحناء)، وطائر النمنمة.

وعادة ما تغني ذكور الطيور من فوق أغصان الأشجار، غير أن طائر القبرة يميل للغناء وهو طائر في الأجواء.

نحتاج زقزقة العصافير للتعارف ويحب بعضنا بعضَ نلتقي لنترقي ننسى الهموم ويكون التفاؤل اسلوب حياة تفاءلوا بالخير تجدوه.. ما أروعها من كلمة، وما أعظمها من عبارة.. نعم ليست حديثا نبويا، ولكنها حقيقة واقعة، ووصفة مجربة.. من تفاءل بالخير وجده، ومن سعى للسعادة حصلها، ومن عاش التشاؤم قتله، أو قتل بالهم عمره فضاع سدى وحسرة، والمرء يختار لنفسه، فكل من التفاؤل والتشاؤم فن يحسنه نوع من الناس، ويجلبه إلى نفسه وحياته، وينقله إلى من حوله.

التفاؤل مثل الزقزقة فن تصنعه النفوس الواثقة بفرج الله، فمن عرف باب الأمل لا يعرف كلمة المستحيل، ومن عرف حقيقة ربه لم يتوقع إلا الجميل.

التفاؤل من الصفات الرئيسية لأي شخصية ناجحة.. فهو يزرع الأمل، ويعمق الثقة بالنفس، ويحفز على النشاط والعمل، وهذه كلها عناصر لا غنى عنها لتحقيق النجاح

التفاؤل بالحياة لإن تحقيق السعادة لا يكون إلا بالتفاؤل والأمل فهما أساس السعادة الأبدية فمن أجل ذلك كان ولابد من النظر للحياة نظرةً إيجابيةً، والابتعاد عن التشاؤم فكما أن هناك شر فهناك خير أيضًا، وبالرغم من وجود الفشل في حياة الأفراد يوجد نجاحات متعددة، وكما أن هناك ظلام حالك يوجد بصيص نور ينير الدروب المظلمة، فيجب عدم النظر للنصف الفارغ من الكأس بل ننظر إلى النصف الممتلئ منها، وعلى كل إنسان أن يبني الأمل في نفسه وأن ينظر للمستقبل المشرق، ولا يجعل لليأس مكانًا فيها، فعلى الإنسان أن يغير من نظرته للحياة وأن ينظر إليها من زاوية أخرى،

 

وفي هذا المقال سيتم التحدث عن أثر التفاؤل والأمل في الحياة. تحقق التفاؤل والأمل في الحياة بالنظر للناجحين وتذكر النجاحات السابقة يتحقق المستحيل وتهون المصاعب. السعي جديًا إلى العمل وترك الإحباط والكسل؛ فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. البدء من جديد والنهوض بالنفس وتكرار كل عبارة تحطم الفشل وتدمر اليأس وتقتل الأمل مثل؛ أنا أقدر أنا أستطيع سأواصل النجاح. الإنسان الذكي لا ينظر إلى الفاشلين والمحبطين من حوله. أثر التفاؤل والأمل في حياة الفرد والمجتمع يساعد الفرد في تجاوز عقبات الحياة والتأقلم معها. المتفائل يتجاوز مشاعر القلق والخوف إلى مشاعر الأمل والإرادة والإصرار. يزيد من ثقة الإنسان بنفسه ويجعله قويًّا. المتفائل لا يسمح للمواقف السلبية بالتأثير عليه أو أن تحبط من عزيمته وتقلل من إرادته وأمله بالحياة. بالتفاؤل والأمل يُبنى جيلًا قادرًا على النهوض بالمجتمع، ينظر إلى المستقبل بإيجابية وأمل. المتفائل أكثر صحة جسميًّا ونفسيًّا من غيره والأمل له دور كبير في تشكيل شخصية الفرد الاجتماعية وتكوين علاقة جيدة في المجتمع. الأمل يدفع الإنسان إلى العمل ويبعث في النفس شعور بالراحة والطمأنينة. بالأمل ينظر الإنسان للحياة من جانب مشرق ويرى المستقبل بألوان زاهية جميلة. يبتعد الفرد عن التوتر والقلق ويقلل من الإحباط النفسي، ويدفعه إلى المواصلة والمضي نحو تحقيق الأهداف .

غرد اجعل يومك زقزقة عصافير تستمتع وتمتع من يسمعك تفائل وكن كحامل المسك ولا تكل ولا تمل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى